إدّعاءات شائعة

توجد للتَّطعيمات آثار جانبيَّة كثيرة؛ إنّها تؤدي إلى الأمراض وإلى الموت، ناهيك عن العديد من التَّأثيرات بعيدة المدى غير المعروفة

الإجابة:

بالرّغم من الحجج في الأدبيَّات المُناهضة للتَّطعيم، إلا أن التّطعيمات آمنة للغاية. 
كما لكُلّ دواء، توجد للتَّطعيمات آثار جانبيَّة.
أغلب الآثار الجانبيَّة خفيفة ومؤقَّتة، كالألم في موضع الحقنة، حُمّى منخفضة، ويُمكن التَّغلُّب عليها بواسطة إعطاء أدوية لخفض الحُمَّى ولتخفيف الألم، مثل، أكامول.
الآثار الجانبيَّة الأكثر خطورة هي نادرة وتحدث بنسبة تواتر منخفضة للغاية حتى أنه يصعب قياسها.   
بالنسبة للموت- الخطورة غير قائمة.
على مرّ السّنين كانت أمراض مُختلفة تُنسب إلى تلقّي التّطعيمات:
التَّطعيم المثلث ضد الحصبة والنكاف والحصبة الالمانيَّة ( MMR) كمُسَبِّب لمرض التَّوحُّد ولمرض التهاب مُزمن في الأمعاء، التّطعيم ضد الخناق (الدّفتيريا)، السّعال الدِّكي والتيتانوس (DPT )، كمُسبب لمتلازمة موت الرُّضَّع الفُجائي، التَّطعيم ضد HIB كسبب للسُّكَّري، التّطعيم ضد التهاب الكبد الفيروسي كسبب لمرض التّنكُّس العصبي (multiple sclerosis)، التَّطعيم ضد شلل الأطفال كسبب لنشر الإيدز.
كل هذه الإدعاءات نفتها أبحاث وبائيَّة كبرى ومنظّمة.   
يوجد فرق بين العلاقة الزمنيَّة والعلاقة السببيَّة:
عندما تقع الأحداث في أوقات متزامنة تكون بينها علاقة زمنيَّة،
ولكن هذا لا يعني أن هناك علاقة بين السبب والنتيجة.
فمثلاً، إذا وقع زلزال بعد الانتخابات في إسرائيل بيومين، فإن هذين في الواقع حدثان مهمّان يحدثان في وقت متزامن ولكن لا توجد بينهما علاقة سببيَّة: الانتخابات لم تُسبب الزلزال.   
التوحد هو عرض من أعراض العديد من الأمراض العصبية، يعكس إضطرابًا في التَّواصل، بدرجات مُختلفة. 

وهناك زيادة مطردة في تشخيص مرض التوحد.
هذا الازدياد يُفَسَّر بشكل جُزئي عن طريق التّحسين في طرق التّشخيص، ازدياد الوعي وتغيير في معايير التَّشخيص، ولكن يوجد أيضًا كما يبدو عامل بيئي لا تُعرف طبيعته بعد.
بما أن مشاكل الاتصال تبدأ بالظّهور حوالي جيل سنة، الجيل الذي ينبغي أن يبدا فيه الطفل في تطوير التَّواصُل اللغوي، وكذلك تطعيم الـ  MMR يُعطَى في جيل سنة، لذلك، أثير احتمال وجود علاقة بين الإثنين.
في سنة 1988 نُشِرَ في صحيفة علميّة رائدة بحثٌ صغير، حول 12 طفلاً، لمَّحَ إلى وجود علاقة بين تطعيم الـ MMR وبين تطوّر مرض التّوحد لدى ثمانية منهم. 
المؤلّفون، برئاسة د. أندرو ويكفيلد، لم يكونوا أوّل من طرح هذه الفرضيَّة، ولكنهم كانوا أوّل من أضفى عليها صفة “علميَّة”.  
أثار البحث تغطية إعلاميَّة كبيرة، فقد تولّد خوف كبير من إعطاء التّطعيم وانخفض مستوى التّطعيم بشكل ملحوظ (الأمر الذي أدى إلى ارتفاع في تفشي المرض).
فيما بعد انتفت العلاقة بواسطة سلسلة من الأبحاث الكبرى، على مئات آلاف الأطفال.
وفي نهاية الأمر اتّضح أن بحث ويكفيلد كان بمثابة خدعة أدَّت إلى فضيحة في الأوساط العلميَّة. 
(أنظر تفصيلاً حول القضيَّة في المُلحق رقم 2).   
ينبغي التفرقة مُجدَّدًا بين العلاقة الزمنيَّة وبين العلاقة السببيَّة:
جزء من حالات موت الرُّضَّع الفُجائي (sudden infant death syndrome SIDS) يحدث بعد التّطعيم.
في الواقع، كل مشكلة طبيَّة يُعاني منها الطّفل في السّنة الأولى من حياته سوف تكون ذات علاقة زمنيَّة مع التّطعيمات، (مثل نمو الأسنان أيضًا…).
حول العلاقة القائمة بين التَّطعيم ضد الدّفتيريا (الخناق)، التيتانوس وشلل الأطفال وبين SIDS، فقد أجريت أبحاث كُبرى أظهرت عدم وجود هذه العلاقة.   
كمثال، سأذكر بحثًا تمَّ إجراؤه في الولايات المُتَّحِدَة:
1. عدد حوادث موت الرُّضَّع الفُجائي المُتوقَّع في اليوم في الولايات المتّحدة هو 34. عدد حالات الموت التي تمّ التّبليغ عنها خلال 24 ساعة من تطعيم الـ   DTP 22
2. حالات الذُّروة للـ  SIDS هي في جيل شهرين، وفي فصل الشّتاء 
DTP – يُعطَى في سن شهرين، 4 و- 6 أشهُر، وعلى مدى كل فصول السّنة. 

References

1. Taylor, B. et al.. Lancet. 1999;353:2026-9.

2. Chen et al. Psychol Med. 2004;34:543-53.

3. Honda, H., et al. J Child Psychol Psychiatry. 2005;46:572-9.

4. Madsen, KM.,. NEJM 2002;347:1477-82.

5. Destefano F et al., Pediatrics. 2004;113:259-66.

6. Ascherio A et al, N Engl J Med. 2001;344:327-32.

<< الرجوع